أخبار محليهالأسبوع العربيالأسرة والطفل

صندوق الأسرة …دعم الاستقرار

صندوق الأسرة …دعم الاستقرار

بقلم: خالد مراد

في خطوة أثارت حالة واسعة من الجدل داخل الشارع المصري، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون إنشاء “صندوق دعم الأسرة المصرية”، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره بشكل نهائي، وسط تساؤلات عديدة حول مصادر تمويل الصندوق وتأثيره على المواطنين.

وبحسب ما تم تداوله عبر صحف محلية، فإن مشروع القانون الجديد يستهدف توفير موارد مالية لدعم قضايا الأسرة، وتمويل برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، ومواجهة الأزمات الأسرية والاقتصادية، وذلك من خلال مساهمات ورسوم تُفرض على عدد من الخدمات والفئات المختلفة.

ويتضمن المشروع فرض مبالغ مالية تتراوح بين 5 جنيهات و5 آلاف جنيه، وفق طبيعة الخدمة أو الفئة المستهدفة، على أن تشمل مصادر التمويل مساهمات من الأزواج، وبعض العاملين بالقطاعين العام والخاص، والطلبة، إضافة إلى اشتراكات الأندية، ورسوم إضافية على خدمات الأحوال المدنية، واستخراج بطاقات الرقم القومي والمستندات الرسمية.

ورغم تأكيد الحكومة أن الهدف من الصندوق هو تعزيز الاستقرار الأسري وتوفير دعم حقيقي للأسر الأكثر احتياجًا، إلا أن الإعلان عن مصادر التمويل فتح بابًا واسعًا للنقاش، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وارتفاع الأعباء المعيشية على المواطنين.

ويرى مؤيدو المشروع أن إنشاء صندوق متخصص لدعم الأسرة قد يسهم في تمويل برامج اجتماعية مهمة، مثل دعم المقبلين على الزواج، ورعاية الأطفال، ومساندة الأسر المتضررة اقتصاديًا، إضافة إلى تمويل المبادرات المرتبطة بالحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.

في المقابل، عبّر البعض عن تخوفهم من تحول الرسوم الجديدة إلى عبء إضافي على المواطنين، مطالبين بضرورة توضيح آليات الصرف والرقابة على موارد الصندوق، وضمان توجيه الأموال بشكل فعّال وعادل للفئات المستحقة.

ويبقى الحسم النهائي مرهونًا بمناقشات مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، والتي من المتوقع أن تشهد جدلًا واسعًا حول تفاصيل القانون، خاصة فيما يتعلق بحجم الرسوم، والفئات الملزمة بالسداد، وآليات إدارة أموال الصندوق والرقابة عليها.
ومع تصاعد النقاش المجتمعي، يظل السؤال الأبرز: هل ينجح “صندوق الأسرة المصرية” في تحقيق الحماية والدعم الحقيقي للأسرة، أم يتحول إلى بند جديد من الأعباء المالية على المواطنين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى